ميرزا حسين النوري الطبرسي
170
خاتمة المستدرك
علي بن ميثم البحراني ( 1 ) . وفي الفصل الثاني : والمحقق البحراني من أجلة العلماء ومشاهيرهم ، وكتاباه في غاية الاشتهار ، انتهى ( 2 ) . ولولا كلامه الأخير لاحتملنا كما في الرياض ، أن يكون لابن ميثم أيضا كتاب سماه بالاستغاثة ، فإن الاشتراك في أسامي الكتب غير عزيز ، ولكن الكتاب المتداول المعروف ليس من مؤلفاته قطعا لما عرفت . قال المحقق المحدث البحراني في اللؤلؤة بعد نقل ترجمة ابن ميثم ، عن رسالة السلافة البهية في الترجمة الميثمية ، لشيخه العلامة الشيخ سليمان البحراني ، وعد الكتاب المذكور من مؤلفاته ، وتوصيفه بأنه لم يعمل مثله ما لفظه : ثم إن ما ذكره شيخنا المذكور من نسبة كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة للشيخ المشار إليه غلط قد تبع فيه من تقدمه ، ولكن رجع عنه أخيرا فيما وقفت عليه من كلامه ، وبذلك صرح تلميذه الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني رحمه الله ، وإنما الكتاب المذكور كما صرحا به لبعض قدماء الشيعة من أهل الكوفة ، وهو علي بن أحمد أبو القاسم الكوفي ، والكتاب يسمى كتاب البدع المحدثة ، ذكره النجاشي في جملة كتبه ، ولكن اشتهر في ألسنة الناس تسميته بالاسم الأول ، ونسبته للشيخ ميثم ، ومن عرف سليقة الشيخ ميثم في التصنيف ، ولهجته وأسلوبه في التأليف ، لا يخفى عليه أن الكتاب المذكور ليس جاريا عل تلك اللهجة ، ولا خارجا من تلك اللجة ( 3 ) ، انتهى . وبعد الوقوف على ما أشرنا إليه من القرائن والحجة ، لا وقع للتشبث باللهجة ، فإنه لغريق صار في غمرات اللجة . وأغرب من جميع ذلك أن الفاضل المتبحر الشيخ عبد النبي الكاظمي في
--> ( 1 ) بحار الأنوار 1 : 19 . ( 2 ) بحار الأنوار 1 : 37 . ( 3 ) لؤلؤة البحرين : 260 .